محتملات الجزاء
ثم إن محتملات الجزاء أيضا كثيرة :
احتمال كون الهيئة للإيجاب النفسي .
واحتمال كونها للإيجاب الشرطي ( 1 ) .
واحتمال كونها للإرشاد ( 2 ) .
واحتمال كونه واجبا مقدميا عند إرادة العمل بالخبر الواحد ( 3 ) .
ولا سبيل إلى الأول والأخير . والاحتمال الثالث في ذاته قريب ، بدعوى : أن
المستفاد من الآية ، ليس إلا مذمومية المبادرة بلا تأمل وتدبر ، فإنه الموجب
للإصباح على الندامة ، والإصابة بالجهالة ، إلا أن قضية الأصل في باب الهيئات ، هو
الحمل على اللزوم النفسي ، وإذا علمنا أن النفسي غير مقصود ، ولا يكون نفس
التبين واجبا من الواجبات الإلهية الموضوعة للثواب والعقاب ، فلا منع من حمل
الهيئة على الإلزام الشرعي ، وعلى إفادة شرطية جواز العمل بالخبر الواحد الجائي
به الفاسق بالتبين والإيضاح .
منع دلالة الآية على حجية الخبر
اعلم : أن مادة " التبين " بمعنى الظهور والبروز ، والهيئة متعدية ، فيكون المعنى :
هامش
1 - الفصول الغروية : 275 / السطر 3 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 :
165 ، مصباح الأصول 2 : 152 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 108 .
3 - نفس المصدر .