الحاصل من الشهرة ممكن ، إلا أنه يلازم حجية الشهرة على الإطلاق ، كما عرفت .
تذييل : حول الشهرة العملية
قد ذكرنا : أن من الشهرة ما تسمى " بالشهرة العملية " ( 1 ) والمراد منها ما تكون
من الشهرة الفتوائية المستندة إلى الرواية غير المسندة . وقد اختار سيدنا الأستاذ
البروجردي ( قدس سره ) أن من تلك الشهرة ، صورة توافق الفتوى المشهورة مع الرواية
الموجودة ولو لم تكن مستندة إليها ، فإنها أيضا من الشهرة العملية ( 2 ) .
وغير خفي : أن الشهرة العملية هي الشهرة الفتوائية ، مع كونها مستندة إلى ما
هو سندها ، ولا يحتمل في حقهم استنادهم إلى أمر آخر ، كاشتهار الحكم بين
مشايخهم ، ووصوله إليهم ، فعلى هذا يقع البحث في أن تلك الشهرة ، توجب انجبار
السند ، وجبر ضعف الخبر المشهور أحيانا في سنده ، أم لا ؟
ثم تارة : لا يكون في قبال الشهرة المذكورة أخبار صحيحة أخرى .
وأخرى : توجد الصحاح .
فهل في صورة قيام الشهرة العملية الجابرة لضعف الرواية المستند إليها ، يلزم
كسر سند تلك الأخبار ، ووهن حجية تلك الصحاح حتى تكون الشهرة العملية
جابرة لتلك الرواية ، وكاسرة للأخبار المقابلة ، أم لا ، فتكون الشهرة العملية جابرة
فقط ، وليست كاسرة ؟
ثم إنه هل تثبت الملازمة بين كون الشهرة العملية كاسرة ، وبين كاسرية
الشهرة الفتوائية ، أم لا ، فيمكن التفكيك بأن لا تكون الشهرة العملية كاسرة ، دون
العكس ؟ وأما لو كانت الشهرة العملية كاسرة ، فالفتوائية أولى بها .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 377 .
2 - نهاية الأصول : 543 - 554 .