الشخصية ، يوجب هذه المعركة .
وأما بناء على المحافظة على تلك القوانين الكلية على نهج كلي قانوني ، وأن
الإرادة تعلقت بضرب القانون النفسي والطريقي ، فالنفسي عام يشمل الكل من غير
انحلال إلى الأشخاص ، وهكذا الطريقي ، ففي مواقع الإصابة يكون الإمضاء
والارتضاء القانوني موجودا ، ويكون الطريق حجة منجزة .
وهكذا في موارد الخطأ يكون الطريق حجة معذرة ، ولا تختص الحجية
بصورة الخطأ ، أو بصورة الإصابة ، بل الحجية مشتركة ، وإلا فلا يكون حجة ومنجزا
ومعذرا ، لأن التنجيز والتعذير فرع ارتضاء الشريعة به .
وبالجملة تحصل : أن تمام المشكلة ناشئة من ملاحظة الإرادة الشخصية في
ناحية القانون النفسي ، وملاحظة الإمضاء الجزئي في ناحية القانون الطريقي ، وحيث
إن في موارد الخطابات النفسية ، يكون الناس مختلفين بحسب القدرة والعجز ،
والعلم والجهل ، ويكون الحكم فعليا بالنسبة إلى الكل ، لعدم اختصاص الخطاب
بعنوان " العاجز والجاهل " كذلك في مورد إمضاء الطرق العقلائية ، تكون جميع
الطرق بالنسبة إلى كافة الناس ، ممضاة بإمضاء واحد ، أو يكون كل واحد من الطرق
مرضي العمل ، وممضيا بإمضاء يخصه .
ولكن في موارد الإصابة والخطأ ، لا يكون إمضاء وارتضاء مخصوصا بهما ،
بل الطرق أو خبر الثقة بعنوانه ممضي ومورد الارتضاء ، وعندئذ لا يلزم امتناع ، لعدم
الانحلال في ناحية الخطاب . وأما الانحلال الحكمي فهو لا يستعقب الإشكال ، كما
مر تفصيله ( 1 ) .
فإلى هنا بحمد الله وله الشكر ، حلت الغائلة والمشكلة في هذه العويصة
التي لم تنحل إلى زماننا هذا بوجه لا يلزم منه التصرف في فعلية الأحكام
هامش
1 - تقدم في الصفحة 250 - 251 .