موارد الخطأ فلا إرادة إلزامية ( 1 ) .
وأما تفصيل مرامه ، والمناقشات المتوجهة إليه ، فتطلب من محال اخر ( 2 ) .
وربما يظهر من الوالد المحقق - مد ظله - في حل المشكلة : أنه بلغ بعد ذاك
وذاك إلى إنكار الأحكام الفعلية على التفسير الذي ذكره للفعلية والإنشائية هنا ( 3 ) ،
وقد مر منا حوله البحث في المجلد الأول في مباحث الضد ( 4 ) ، وفي مبحث اجتماع
الأمر والنهي ( 5 ) ، فراجع .
والذي يتوجه إليه : أن التواتر المدعى في الأخبار الدالة على الاشتراك ( 6 ) ،
لا بد وأن يكون فيما يستحق الجاهل المقصر العقاب عليه ، وأن الجاهل المقصر
والقاصر والمركب والبسيط واحد ، وعلى نهج فارد ، والإنشائية المشتركة لا يستحق
عليها الجاهل المقصر عقابا ، ولا عتابا ، ومثلها الشأنية . والقول بالتفصيل بين الجاهل
المقصر والمركب القاصر ، من الرجم بالغيب .
فتحصل : أنه على تقدير صحة تفسيره للإنشائية والفعلية ، مع أن من الأحكام
قضايا مشروطة ، والشروط عنده ترجع إلى الهيئة ( 7 ) ، فتكون عنده تلك الأحكام
فعلية ، مع أنها ليست فعلية حسب الاصطلاح ، إلا على القول برجوع الشرط إلى
الموضوع أو المادة ( 8 ) ، أو يقال : بأن هناك ثلاثة أقسام من الأحكام ، والأمر إلى
هامش
1 - كفاية الأصول : 113 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 70 - 71 .
2 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثالث : 429 - 435 .
3 - تهذيب الأصول 2 : 68 .
4 - تقدم في الجزء الثالث : 429 - 435 .
5 - لاحظ ما تقدم في الجزء الرابع : 180 وما بعدها .
6 - العناوين : 25 - 27 .
7 - تهذيب الأصول 1 : 220 .
8 - مطارح الأنظار : 45 - 46 .