في مسائل اجتماع الضدين والمثلين ، وأمثاله مما لا محذور فيه ، ولم يبادروا إلى ما
هو أس المعضلة في المقام ، والله هو الهادي .
نعم ، يظهر من " الكفاية " ( 1 ) - وهو صريح العلامة المدقق العراقي ( قدس سرهما ) ( 2 ) -
الوصول إلى لب مشكلة البحث .
توهم : عدم إمكان جعل الحجية مع الالتفات إلى خطأ الطريق
لا يمكن الالتزام بالحكم الوضعي المتوقف على الرضا والإمضاء ، في موارد
الإرادة الإلزامية القائمة على خلافه .
مثلا : التزموا بصحة البيع وقت النداء ، مع أنه من المحرمات ، أو التزموا في
كثير من المسائل بحرمة تكليفية ، أو كراهة شرعية ، مع الصحة الوضعية ، وكيف يعقل
ذلك مع أن الرضا بالإمضاء ، يناقض إرادة إعدام الشئ وتركه والزجر عنه
وتحريمه ؟ !
ودفع بما لا تنحل به المشكلة ، ولذلك ذكرنا في هذه الموارد في المكاسب
المحرمة ( 3 ) ، هذه الغائلة .
ولكن هنا وجه تخلص : وهو أن ما هو المحرم هو المعنى الحدثي ، كما في
تصوير المجسمة ، وما هو الممضى هو المعنى الحاصل منه اعتبارا ، الباقي عرفا ،
الممضى شرعا ، وهو البيع ، ولذلك التزموا بحرمة الإحداث في التصوير ، وإباحة
الاقتناء وصحة بيعه ( 4 ) .
هامش
1 - كفاية الأصول : 320 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 70 - 71 .
3 - المكاسب المحرمة للمؤلف ( قدس سره ) مفقود .
4 - لاحظ المكاسب المحرمة ، الشيخ الأنصاري : 23 - 24 ، تحرير الوسيلة 1 : 496 ،
المسألة 12 .