والذي يسهل الخطب : أن المشكلة بعد غير منحلة ، والغائلة بعد باقية على
حالها ، ونرجو الله تعالى أن يوفقنا لحلها وكشف النقاب عن وجهها إن شاء الله
تعالى .
فمنها : ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في رسالة التعادل والترجيح ( 1 ) ، وهو الجواب الذي
حكاه " الدرر " ( 2 ) عن سيده الفشاركي ( قدس سره ) مرتضيا به ، ونقله بإجماله في التقريرات ( 3 )
مناقشا فيه بما أجيب عنه في " الدرر " فليراجع ، وقد مر تفصيله فيما سبق في ذيل
إشكال اجتماع الضدين والمثلين ( 4 ) .
وغير خفي : أن كون العناوين الواقعية ، موضوعة للأحكام الواقعية ، وكون
الشك في الحكم موضوعا للأحكام الظاهرية ، غير واف لحل المشكلة حتى في
الأصول كما مر ( 5 ) ، فضلا عن الأمارات ، فإنها ليست ذات أحكام حتى يكون
موضوعها الشك ، أو موردها الشك ، فلا تخلط .
ثم إن العلامة العراقي ( قدس سره ) انتقل من هذه المقالة إلى أن الشك حيثية تعليلية
لعروض الحكم الظاهري ، ولأجلها تكون الذات ملحوظة في الرتبتين ، فتنحل
المعضلة ( 6 ) .
وأنت خبير : بأن تعدد اللحاظ لا يكفي لحل الغائلة ، وإلا يلزم جواز اجتماع
السواد والبياض .
وتوهم : أن تعدد اللحاظ يورث تعدد الذات لمتعلق الإرادة والكراهة ، غير
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 750 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 351 - 353 .
3 - أجود التقريرات 2 : 72 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 100 .
4 - تقدم في الصفحة 225 - 229 .
5 - تقدم في الصفحة 225 - 226 .
6 - نهاية الأفكار 3 : 67 .