وفيه : أنه يشبه الإمكان الوقوعي ، لأنه عند عدم وجود المحاذير لا يمكن
الحكم بالقابلية . نعم يمكن كشف الإمكان الوقوعي والقابلية الاعتبارية ، من جهة
وقوعها في الشريعة ، فإنه إذا قطعنا بأن الشرع اعتبر في الجملة شيئا يؤدي إلى
خلاف الواقع ، نقطع - حسب لازمه - بالإمكان الوقوعي والقابلية المزبورة .
إن قلت : بناء على هذا يمكن حمل " الإمكان " على الوقوعي ، كما عليه
الأكثر ( 1 ) .
قلت : نعم ، إلا أن البحث عن الإمكان واللا إمكان ، مقدم على البحث عن
الوقوع واللاوقوع .
والذي يساعده الطبع في البحث ، هو حمل " الإمكان " على ما لا يحتاج إلى
فرض وقوع التعبد في الشرع ، مع أن الكلام في المقام الأول حول إمكان الوقوع
وعدمه .
بقي شئ آخر
وهو أن من المحتملات وهو خامسها وأضعفها : الإمكان التشريعي الواقع في
كلام العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) وقد أجيب عنه بما لا مزيد عليه ( 3 ) .
والذي أزيده : أن الإمكان من الاعتبارات الفلسفية ، وليس من الأمور
التكوينية رأسا ، حتى يقال : إن الإمكان هنا تشريعي ، لا تكويني ، كما لا يخفى على
أهله .
هامش
1 - كفاية الأصول : 317 ، نهاية الأفكار 3 : 56 ، نهاية الأصول : 437 ، منتهى الأصول 2 : 64 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 88 .
3 - نهاية الأفكار 3 : 56 ، أنوار الهداية 1 : 191 - 192 ، تهذيب الأصول 2 : 60 .