تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الشبهة الثالثة : أن الألفاظ المستعملة في القوانين ليست إلا موضوعة للمعاني وللطبائع ، ولا شبهة في أن تلك المعاني تقصر عن الصدق على المعدومين . أو يقال : إن القوانين تشتمل على المعاني الحرفية طرا ، والمعاني الحرفية جزئية خارجية وشخصية ، فيوجب ذلك اختصاص الحكم بالموجودين ( 1 ) . وفيه أولا : أنه لا يلزم منه كون الموضوع موجودا في الحال ، فلا تنقلب القضية الكلية الحقيقية إلى الكلية الخارجية . وثانيا : قد تحرر منا ، أن الألفاظ موضوعة للطبائع والمعاني الكلية ( 2 ) ، ولا يكون المقصود في القانون ، إسراء الحكم إلى أفرادها حال العدم ، بل المقصود - حتى فيما إذا صرح في القانون : بأن إكرام العلماء واجب ، سواء كانوا موجودين ، أو معدومين - هو إسراء الحكم إلى الموجودين في ظرف الوجود المعدومين حال ضرب القانون . وثالثا : قد سلف وسبق ، أن المعاني الحرفية هي الجزئية الخارجية ، وتكون أداتها موضوعة بالوضع العام والموضوع له الخاص ، وأيضا هي ذهنية كلية في وجه ( 3 ) ، وتكون الأداة في هذه النشأة موضوعة بالوضع العام والموضوع له العام من غير لزوم إشكال ، وبذلك يمكن الجمع بين المقالتين ، ويدفع إشكالات المسألة .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 205 / السطر 2 - 5 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 98 - 99 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 452 .
تحريرات في الأصول — صفحة 316 | السيد مصطفى الخميني