الأمر النذري باعثا ، وتصحيحها على الوجه المشار إليه ، منوط بأن يكون القيد
المأخوذ في متعلق أمرها عنوانا كليا ، مثل أن يأمر المولى بأن تؤتى الصلاة عبادة ،
كما يأمر بأن يؤتى بها مع الستر والطهور ، فإنه عندئذ تكون ما به عبادية العبادة
تحت اختيار العبد ، من قصد أمرها ، أو غير ذلك ، أو يكون القيد المأخوذ - ولو كان
عنوانا خاصا - قابلا لإلغاء الخصوصية عرفا ، حتى يتمكن العبد الناذر من إتيان
المنذور عبادة ، من غير أن تتوقف العبادية على قصد أمرها ، فليتدبر جيدا .
التنبيه السادس
في حكم المضطر إلى المحرم
وحكم المتوسط في الأرض المغصوبة
وقبل الخوض في أصل البحث لا بد من التنبيه إلى نكتة : وهي وجه البحث
عن هذه المسألة في ذيل هذا البحث الكلي ، ومسألة الاجتماع والامتناع :
اعلم : أن من المحرر في البحوث السابقة ، اتفاق الكل على عدم جواز
اجتماع الأمر والنهي مع كون متعلقهما واحدا ( 1 ) ، مع أنه يلزم اجتماع الأمر والنهي
في المتوسط في الأرض المغصوبة ، إذا كان بسوء الاختيار . وهكذا إذا اضطر إلى
أكل المحرم ، وكان سبب الاضطرار سوء الاختيار ، فلأجل هذه العويصة عنونوا هذه
المسألة حتى يتضح حكمها ، وتتبين حقيقة الأمر فيها .
ووجه الاستلزام واضح ، ضرورة أن من دخل في أرض الغير بلا إذنه ، يكون
هامش
1 - تقدم في الصفحة 243 .