متعلقه الطبيعة المقيدة بإتيانها بعنوان أمرها مثلا ، وذلك لما تحرر في محله ( 1 ) ومضى
الإيماء إليه ( 2 ) ، هذا أولا .
وثانيا : إن الأمر النذري أيضا تعلق بالصلاة المأمور بها ، فلا يتم التفصيل
المتراءى من كلمات العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) .
والذي هو التحقيق في المسألة بعد اللتيا والتي : أن المحرر عندنا في محله
بطلان الإجارة في العبادات ، وما يثبت فيها عندنا - حسب الأدلة - هي النيابة عن
الغير وعقد الاستنابة ، وقضية العقد الاستنابي لزوم قصدها في الحج ، بناء على صحة
الاستنابة فيه ، على إشكال تفصيله في كتاب الحج إن شاء الله تعالى فما أوجبه
الشرع هو قصد الاستنابة ، وإذا قصد الاستنابة فلا يكون هناك عندئذ أمر استحبابي
إلا أمر المنوب عنه والحج المنوب فيه . هذا في مثل الحج والنيابة .
وأما في الصلاة المنذورة ، فالذي اخترناه بعد التفصيل الكثير في كتاب
الصوم : هو أن الشرع لا يأمر أمرا إيجابيا بشئ ، بل المنذورة بعد النذر باقية على
حالها ولونها ، وجوبيا كان أو ندبيا ، عباديا كان أو توصليا ، ولكن العقل والعقلاء
يقبحون التخلف عن المعاهدة التي أوقعها بينه وبين ربه بقوله : " لله علي كذا وكذا "
والتخلف عن هذه المعاهدة يوجب الحنث المورث للكفارة ( 4 ) .
وبعبارة أخرى : إن المتخلف يستحق التقبيح العقلائي ، والعقاب الشرعي ،
لأجل ذلك التقبيح ، لأن الشرع أيضا ساعدهم على ذلك ، بخلاف سائر المقبحات
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 152 .
2 - تقدم في الصفحة 248 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 440 .
4 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الفصل الثالث من الموقف الأول .