تنبيه : في دخول صوم عاشوراء في القسم الثاني من أقسام العبادات
ربما يمكن دعوى : أن صوم يوم عاشوراء بعنوان التشبه مورد النهي ، بخلاف
الصوم المطلق ، فإنه مورد الأمر ، فيكون هذا القسم من القسم الثاني أيضا ، والكلام
فيه ما مر تفصيله ( 1 ) .
ويؤيد ذلك : أن الالتزام بكراهته للجاهل بذلك الأمر ، في غاية البعد . وهذا
الوجه وجيه من وجه وخلاف المطلقات أيضا .
تذنيب : حول الاستدلال على الاجتماع بالعبادات الاستئجارية والمنذورة
للمستدل أن يستدل بالعبادات الواقعة مورد الإجارة ، كالحج ونحوه ، لأنه إذا
جاز اجتماع الأمر الندبي والوجوبي ، جاز اجتماع الأمر والنهي ، ضرورة أن
الأحكام بأسرها غير قابلة للاجتماع وتكون متضادة بالأسر ، ولا ريب في أن النائب
يستحب له الحج بذاته ولنفسه ، وإذا استؤجر للحج يجب عليه الحج عن الغير ،
لأجل الأمر الإجاري ، فيلزم اجتماع الأمر الاستحبابي والوجوبي ، ويكون متعلق
الأول نفس الطبيعة ، ومتعلق الثاني الطبيعة الخاصة وإذا صح وأمكن ذلك في المطلق
والمقيد ، ففي العموم من وجه بطريق أولى .
ومن هذا القبيل النذر المتعلق بصلاة الليل ، فإن صلاة الليل مستحبة ، والصلاة
المستحبة واجبة بالوجوب التوصلي ، فيلزم اجتماع الوجوب والندب في العنوانين
المتصادقين على واحد .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 237 .