والصلاة في الأوقات الخاصة ، كعند الطلوع والغروب .
وما يكون بذاته مورد النهي ، ولكنه له البدل ، كالصلاة في الأماكن المكروهة .
وفي كون الصوم في السفر منها إشكال لأنه بين ما لا يجوز ، وبين ما يستحب
ولا يكون بمكروه .
نعم ، قضية بعض أخبار المسألة ( 1 ) استحباب الصوم في السفر من غير الحاجة
إلى النذر ، وحيث إنه مورد النهي فيكون من أمثلة المسألة .
والقسم الثالث ما يكون مورد النهي منطبقا عليه ، ولعل منه الصلاة
في مواضع التهمة .
إن قلت : لا معنى للاستدلال بالأخبار في المسألة العقلية .
قلت : نعم ، إلا أن فيه الفائدة عند الشك في المسألة الأصولية ، كما مر فيما
سبق ، فتكون مرجعا لرفع الشبهة .
إن قلت : لا يصح الاستدلال ولا يتم ، لأن مورد النزاع ما يكون النسبة بينهما
العموم من وجه ، وفي العبادات المكروهة تكون النسبة عموما مطلقا ( 2 ) .
قلت : لو أمكن اجتماعهما فيما كانت النسبة بين العنوانين عموما مطلقا ، لكان
الاجتماع في مورد النزاع أولى وأظهر ، لأن وجه الخروج عن حريم النزاع عدم
كفاية النسبة المزبورة لعروض الحكمين المتخالفين ، وإذا صح في ذلك المورد ففيما
نحن فيه يصير قطعيا ، فما أفاده العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 3 ) في غير محله .
هامش
1 - الكافي 4 : 130 / 1 و 5 ، وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه
الصوم ، الباب 12 ، الحديث 3 و 5 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 434 .
3 - نفس المصدر .