وعدمه هذا الأمر ، دون غيره .
ومن هنا يظهر ما في إفادة السيد الوالد - مد ظله - : من أن قضية الصغروية
عدم اعتبار المندوحة قطعا ( 1 ) .
فبالجملة تارة : يكون النزاع حول لزوم وحدة المتعلق وعدمه ، ويكون بحثا
حيثيا ، فلا وجه لاعتبار المندوحة .
وأخرى : لا يكون حيثيا ، بل هو بعد الفراغ من أصل الأمر الفعلي ، فلا بد من
اعتباره حسبما رأوا من أنه من التكليف بالمحال ( 2 ) .
وإن شئت قلت : إن كان النزاع في أن تصادم المجعولين في المجمع ، هل
يستلزم مصادمة الجعلين بأي نحو أمكن ، أم لا ؟ فلا بد من قيد المندوحة ، لأن فعلية
الجعل منوطة بالمندوحة ، وإن كان النزاع في أن تصادمهما في المجمع ، هل يوجب
تصادم الجعلين من جهة خاصة - وهي وحدة المتعلق ، والسراية وعدمهما - فلا
يكون القيد معتبرا ، لأنه لم يفرض فعلية الجعلين ، فليتدبر .
الوجه الثالث :
أن مع الالتزام بفعلية الأمر والنهي ، لا حاجة إلى قيد المندوحة ، بناء على ما
حررناه تبعا للوالد المحقق - مد ظله - من أن الخطابات القانونية تكون فعلية حتى
في موارد العجز ( 3 ) . نعم لا بد من مراعاة شرائط الخطابات القانونية المحررة
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 113 ، تهذيب الأصول 1 : 380 .
2 - الفصول الغروية : 125 / السطر 14 ، فوائد الأصول ، المحقق الخراساني : 144 ، درر الفوائد ،
المحقق الحائري : 148 .
3 - مناهج الوصول 2 : 25 - 27 ، تهذيب الأصول 1 : 308 .