إفادة : حول جريان النزاع في الإكراه على النظر إلى الأجنبية حال الصلاة
ربما يختلج بالبال أن يقال بجريان النزاع في هذه الصورة ، وهي ما إذا أكره
المكره على النظر إلى الأجنبية حال الصلاة ، ولا يكره على الصلاة ، ولا على النظر
بالاستقلال ، وعليه يكون مجبورا على عدم التفكيك بين المأمور به والمنهي عنه ،
فلا يكون النظر مورد الإكراه حتى يرتفع بدليله ، فهل هذا النحو من الامتناع الشرعي
يعد مثل الامتناع العقلي ، فكما يمتنع عقلا التفكيك في الدار المغصوبة بين الصلاة
والغصب ، كذلك الأمر في المقام ؟
فعلى هذا تندرج في محط الكلام مع تعدد الإيجاد والوجود ، والامتناعي
يمكن أن يقول بامتناع التكليفين ، لأنه ليس قادرا على الجمع ، والاجتماعي يدعي
بقاء الإرادتين على حالهما وبقوتهما ، ولا مانع من ذلك ، فوحدة الكون غير ثابتة
دخالتها تقويما في النزاع .
نعم ، التلازم معتبر ، وهو فيما إذا اتحدا كونا واضح عقلا ، وإذا اختلفا فلا تلازم
إلا في صورة ، ويكون التلازم بالعرض وتسامحا ، فتأمل .
وبعبارة أخرى : إن كان وجه الامتناع كون الشئ الواحد ، مورد التحريم
والإيجاب والحب والبغض وأمثال ذلك ، فلا يندرج في محط الكلام ، وأما إذا كان
دليله هذه الأمور في صورة الوحدة عقلا ، وأمرا آخر وهو امتناع ترشح الإرادتين :
الآمرة ، والزاجرة ، مع امتناع التفكيك في صورة الوحدة تسامحا ، فيندرج في محط
التشاح .
تحريرات في الأصول — صفحة 176
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١٧٦