معه ، يلزم الاجتماع .
وإن كان معناه أن الدخول الثاني محرم ، فيلزم الاجتماع في الصلاة المتحدة
معه أيضا .
وربما يتصور التخيير التحريمي في صورة كون المجموع محرما ، لا واحد ،
مثلا في صورة الاضطرار إلى سد الجوع بالميتة ، أو شرب الخمر تحفظا على نفسه ،
إذا جمع بينهما يلزم الاجتماع ، لأن الأكل الجامع بينهما محرم لأجل كون المجموع
محرما ، وواجب لأجل المحافظة على النفس بالوجوب الغيري .
وفي مثال أتى به " الكفاية " مع قصور في عبارته ، يلزم الاجتماع في صورة
التخلف بإتيان المجموع ، كما إذا نهى المولى عن التصرف في الدار ، والمجالسة مع
الأغيار تخييرا ، فإنه إذا صلى فيها مع مجالستهم ، كانت حال الصلاة فيها حالها في
صورة النهي تعيينا عن التصرف فيها ( 1 ) .
ومن الممكن المناقشة في هذه الصورة : بأنه مع إمكان الجمع بين الأطراف ،
يعد من المحرم التعييني .
اللهم إلا أن يقال : بأنه لا ينقلب الواجبات عما عليها من الاعتبارات لأجل
ذلك ، كما برهنا عليه في محله ( 2 ) . وغير خفي أن النظر إلى إعطاء الكبرى ، فلا
مشاحة في المثال ، وليس من دأب المحصلين .
الجهة الرابعة : شمول النزاع للعنوانين اللذين بينهما عموم وخصوص مطلقا
لا شبهة في عدم جريان النزاع في العنوانين المتساوقين ، ولا المتباينين ،
ولا كلام في جريانه في العنوانين اللذين بينهما العموم من وجه في الجملة ، وإنما
هامش
1 - كفاية الأصول : 186 - 187 .
2 - تقدم في الجزء الثاني : 227 - 228 .