بسوء الاختيار ، فمع الاشتغال بالمهم يستحق العقوبة من تلك الجهة .
وبالجملة : هذا النحو من التقييد ، أقل محذورا جدا من التقييد المعروف في
كلماتهم ( 1 ) .
والذي هو الحجر الأساس عندنا : أنه لا حاجة - على تقدير إمكان هذا النحو
من التصوير - إلى تصديقه ، لما تقرر : أن التكاليف القانونية فعلية ، ولا يشترط القدرة
لفعليتها حين التكليف ، ولا حين الامتثال ( 2 ) ، فلا داعي إلى هذه المقالة ، لا في الأهم
والمهم ، ولا في المتساويين .
وإلى هنا تم ما هو المقصود في هذه المسألة ، ونرجو من إخواننا أهل الفضل
أن يعذروني لو أطيل الكلام في المقام ، لأنه من مزال الأقدام ، مع كثرة فوائده في
الفقه ، وفي حل المسائل والمشكلات العلمية ، والله هو الموفق .
وقد بقي شئ من البحث ، ولكن الانصراف عنه أولى وأحسن .
ذنابة : في إبطال الترتبين بين المتساويين
قد عرفت في طي المباحث السابقة : أن التخيير في المتساويين مختلف ،
فعلى مسلكنا ومسلك الوالد المحقق - مد ظله - يكون شرعيا ، وعلى بعض المسالك
الاخر يكون عقليا ( 3 ) .
وعرفت أيضا : إمكان تصوير التخيير الشرعي على القول بالترتب .
وأيضا تبين : إمكان الالتزام بتعدد العقاب ولو كان التخيير عقليا ، لأن منشأه
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 140 ، نهاية الأصول : 218 - 220 .
2 - تقدم في الصفحة 449 .
3 - تقدم في الصفحة 508 .