تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
بسوء الاختيار ، فمع الاشتغال بالمهم يستحق العقوبة من تلك الجهة . وبالجملة : هذا النحو من التقييد ، أقل محذورا جدا من التقييد المعروف في كلماتهم ( 1 ) . والذي هو الحجر الأساس عندنا : أنه لا حاجة - على تقدير إمكان هذا النحو من التصوير - إلى تصديقه ، لما تقرر : أن التكاليف القانونية فعلية ، ولا يشترط القدرة لفعليتها حين التكليف ، ولا حين الامتثال ( 2 ) ، فلا داعي إلى هذه المقالة ، لا في الأهم والمهم ، ولا في المتساويين . وإلى هنا تم ما هو المقصود في هذه المسألة ، ونرجو من إخواننا أهل الفضل أن يعذروني لو أطيل الكلام في المقام ، لأنه من مزال الأقدام ، مع كثرة فوائده في الفقه ، وفي حل المسائل والمشكلات العلمية ، والله هو الموفق . وقد بقي شئ من البحث ، ولكن الانصراف عنه أولى وأحسن . ذنابة : في إبطال الترتبين بين المتساويين قد عرفت في طي المباحث السابقة : أن التخيير في المتساويين مختلف ، فعلى مسلكنا ومسلك الوالد المحقق - مد ظله - يكون شرعيا ، وعلى بعض المسالك الاخر يكون عقليا ( 3 ) . وعرفت أيضا : إمكان تصوير التخيير الشرعي على القول بالترتب . وأيضا تبين : إمكان الالتزام بتعدد العقاب ولو كان التخيير عقليا ، لأن منشأه
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 140 ، نهاية الأصول : 218 - 220 . 2 - تقدم في الصفحة 449 . 3 - تقدم في الصفحة 508 .
تحريرات في الأصول — صفحة 515 | السيد مصطفى الخميني