تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
متخلفتين عن المراد . فلا فرق بين كون الغرض الفائدة العائدة إليه ، أو كون الغرض الفائدة العائدة إلى المأمور ، فإن الإرادة التشريعية في جميع الأفراد - نبيا كان ، أو وليا ، أو عاديا - لا تختلف حسب المتعلق والمراد ، وإنما الاختلاف في المقاصد والأغراض الخارجة عن حيطة الانشاء وإبراز المراد ، كما هو الظاهر . وبعد هذا البيان القويم البنيان ، ينقدح مواضع الخلط في الكلمات . هذا مع أن الإرادة المتعلقة بفعل الغير اختيارا ، تستلزم تحقق المراد بالإرادة والاختيار ، لأن ترجيح أحد الطرفين بإرادة غالبة على الإرادة المباشرية ، لا ينافي صدور الفعل عن الإرادة والاختيار ، ولا يلزم الخلف المتوهم في كلمات صاحب " المقالات " ( 1 ) . ثم إن الظاهر من " الكفاية " تفسير الإرادة في التكوينية والتشريعية : بالعلم بالصلاح ( 2 ) ، وقد عرفت : أن الإرادة بمعنى واحد في الذاتية والفعلية ، وفي المبدأ وغيره ، وإنما الاختلاف في هذه الإرادات في الأمور الخارجة عنها اللاحقة بها ، فتوصيفها ب‍ " التشريعية " لأجل تعلقها بالتشريع والتقنين . وأما كيفية الإرادة التشريعية في المبدأ الأعلى ، فهي من المسائل الغامضة التي قلما يتفق لبشر أن يصل إلى مغزاها ، ويكشف لديه مصيرها وموردها ، فإن ذلك من شعب كيفية نزول الوحي وإيحاء الكتب إلى الأنبياء المرسلين ، وهذا من أسرار الأسفار الأربعة ، ومن بطون المعارف الإلهية ، وقد فصلناه في " القواعد الحكمية " ( 3 )
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 216 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 2 - كفاية الأصول : 88 . 3 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ، ( مفقودة ) .