تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
والقيد خارج ، فلا تغفل . وربما يقال - والقائل السيد الأستاذ البروجردي في مباحث التعبدي والتوصلي - دفعا للإشكال : " بأن إرادية كل شئ بالإرادة ، وإرادية الإرادة بنفسها ، وهذا كما في الوجود وأمثاله " ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه من الخلط بين الحيثية التعليلية والتقييدية ، وربما يرجع ذلك إلى ما ورد في الأخبار : من " أن الله تبارك وتعالى خلق الأشياء بالمشية ، وخلق المشية بنفسها " ( 2 ) وسيأتي تحقيقه عند ذكر الحق في المسألة ( 3 ) . والذي أفاده الوالد - مد ظله - بعدما أفاض في تحقيق المسألة ، ويأتي بيانه زائدا عليه : " هو أن النفس في الأفعال الخارجية الصادرة منها ، لما كان توجهها الاستقلالي إليها ، وتكون المبادئ - من التصور إلى العزم والإرادة - منظورا بها ، أي بنحو التوسل إلى الغير ، وبنعت الآلية ، لم تكن متصورة ، ولا مرادة ، ولا مشتاقا إليها بالذات ، بل المتصور والمراد والمشتاق إليه ، هو الفعل الخارجي الذي يتوسل بها إليه ، فلا معنى لتعلق الإرادة بالإرادة ولو فرض إمكانه ، لعدم كونها متصورة ، ولا مشتاقا إليها ، ولا معتقدا فيها النفع " ( 4 ) انتهى . وأنت ترى أنه حل عرفي ، وخارج عن حيطة المسألة العقلية ، وأن تمام الشبهة حول كيفية حدوث الإرادة حسب القواعد العقلية ، ولا معنى لمثله فيما يكون سلطانه العقل ، وسبيله البرهان ولا يقاس بالموضوعات الشرعية . هذا مع أن في بعض الأحيان ، تكون هي منظورا فيها ، كما في قصد الإقامة .
هامش
1 - نهاية الأصول : 122 . 2 - الكافي 1 : 110 ، بحار الأنوار 57 : 56 . 3 - يأتي في الصفحة 64 - 65 . 4 - الطلب والإرادة : 112 .