تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
النفسانية ( 1 ) ، يرجع إلى القول بالكلام النفسي ، لأن هذه المعتبرات الموجودة في النفس ، قد حصلت بالتصور والتصديق ، ولكنها بعد كونها موجودة في الذهن وباقية فيه ، ليست في عالم البقاء تصديقا ، ولا تصورا ، بل هي وجود ذهني باعتبار ، وخارجي باعتبار ، فكما أن الوجودات الخارجية ليست من التصور والتصديق ، كذلك الوجودات الذهنية . نعم ، هي علوم ، ولكنها علوم بمعنى الحاصل من المصدر ، ولا مشاحة في كونها بهذا المعنى من العلم ، ولكنها في الحقيقة تركيبات نفسانية مسماة ب‍ " الكلام النفسي " فافهم وتدبر . فما ترى في كتب جماعة من تحليل مفاد الهيئات في الجمل الاسمية والإخبارية ، والجمل الإنشائية : بأن موادها لا تدل ولا تحكي إلا عن المتصورات ، وهيئاتها إلا عن العلم التصديقي والاعتقاد بذلك ( 2 ) ، أو تكون هيئاتها حاكية عن قصد الحكاية عن النسبة التصديقية ( 3 ) ، أو موضوعة للحكاية عن الهوهوية - الواقعية ( 4 ) ، أو الادعائية - الصادقة أو الكاذبة ، ولا شئ وراء هذه الأمور ، كي يكون محكيات هذه الكلمات ومداليلها ، أو لا حاكي وراء المواد والهيئات ، حتى تكون حاكية عن الأمر الثالث ، فالقصور إما في مرحلة الثبوت ، كما في كلام جملة من الفضلاء ( 5 ) ، ولو فرضنا وجود مثله فالقصور في مرحلة الإثبات ، كما هو مختار العلامة المحشي ( رحمه الله ) ( 6 ) .
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 26 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 88 . 2 - منتهى الأصول 1 : 116 - 117 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 85 . 4 - مناهج الوصول 1 : 120 . 5 - منتهى الأصول 1 : 116 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 20 - 22 . 6 - نهاية الدراية 1 : 264 - 266 .