ولا يتجاوز عنه ، فعليه التدارك خارج الوقت ، كما عرفت تفصيله ( 1 ) .
ثم إن مقتضى الأصول العملية عند الشك هي البراءة ، لأن القضاء بالأمر
الجديد ، وموضوعها " الفوت " وهو غير محرز ، ضرورة أن الفوت فرع وجود
التكليف ، ومع التجاوز عن التكليف لا فوت .
اللهم إلا أن يقال : قضية إطلاق دليل الواقع ، بطلان ما أتى به ، فعليه القضاء .
إن قلت : التجاوز عن التكليف لأجل المزاحمة مع مصلحة التسهيل ، لا يورث
قصورا في مصلحة الواجب ، فلو تخلف وتركه يصح إيجاب القضاء عليه ، لصدق
" الفوت " .
قلت : هذا بحسب التصور والثبوت ، ومن المحتمل دخالة عدم المزاحمة مع
مصلحة التسهيل في مطلوبية العبادة مثلا ، فلا يمكن كشف مطلوبية المادة بعد سقوط
الهيئة لأجل المزاحمة .
فتحصل : أن الاجزاء في الواجبات الموقتة - بمعنى عدم وجوبها عند
الاستناد في تركها إلى سبب شرعي - متعين .
ويمكن دعوى عدم سقوط الهيئة ، إلا أن الشرع يرفع اليد عن إيجاب القضاء
على مثله بمقتضى تسبيبه إلى الترك ، فيكون في فسحة من التكليف ، منة عليه ،
فاغتنم وتدبر .
ذنابة : حول الاجزاء في الواجبات غير الموقتة
الواجبات غير الموقتة شرعا ، سواء كانت واجبة على سبيل الفور فالفور ،
كصلاة الزلزلة ، أو كانت واجبة على الإطلاق ، كالكفارات مثلا ، إن أتى بها ناقصة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 340 - 342 .