تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
للإرادة ! ! ( 1 ) مع أن الأمر ليس كذلك ، بل هو بصدد إثبات الأمر الآخر وراءهما عند فقدها ، كما سيظهر من سائر البراهين القائمة عليه . أقول : فيما مر جهات من النظر ربما تظهر تدريجا فيما يأتي . والذي هو مورد البحث هنا : هو أن الأوامر الامتحانية وغير الامتحانية ، مشتركة - من جميع الجهات - في السلسلة الطولية والمعاليل والغايات ، من لزوم التصور ، والتصديق ، وغير ذلك ، وإنما الاختلاف بينهما في الدواعي ، فإن الآمر إذا لاحظ قيام غرضه بالضرب ، يترشح منه - بعد التصديق - إرادة إلى إيجاد الهيئة الباعثة إلى الضرب ، فيريد ذلك ، ويتحقق المراد بتبع الإرادة . وإذا لاحظ امتحان طفله ، يرى أن هذا لا يحصل إلا بأمره نحو شئ ، فيوجد الهيئة الباعثة إلى الضرب . فما هو الداعي في الأول ، لا يحصل إلا بالضرب بوجوده الخارجي ، ولكن لا يريد الضرب ، بل يريد البعث إلى الضرب ، بإيجاد الهيئة الموضوعة له . وما هو الداعي في الثاني ، هو الاطلاع على حدود تأثير الأمر وحد انقياد المأمور والطفل ، فلا شئ وراء الإرادة في جميع الأوامر . وتوهم تعلق الإرادة بصدور الضرب ( 2 ) ، من الواضح بطلانه كما يأتي . نعم ، الإرادة بمعنى الحب والاشتهاء والميل والكيف النفساني ، متعلقة بالضرب ، ولكنها غير الإرادة بمعنى المبدأ الفعال ، وبمعنى الأمر الحاصل بفعالية النفس ، فلا تخلط . فتوهم : أن البعث والزجر صوري هنا ، ولا واقعية له ( 3 ) ، منشأه الخلط بين
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 131 - 133 . 2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 203 ، منتهى الأصول 1 : 117 . 3 - الفصول الغروية : 68 / السطر 29 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 203 .
تحريرات في الأصول — صفحة 28 | السيد مصطفى الخميني