تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المقام الثاني في الفور والتراخي اعلم : أنه لا يوجد أحد يقول بدلالة الهيئة ، أو المادة ، أو ما يقوم مقام الهيئة الأمرية - كهيئة المضارع مثلا - على التراخي ، بل الأمر دائر بين دعوى الدلالة على الفور ، وعدم الدلالة عليه ، وتكون النتيجة التراخي ، فما يظهر من العنوان في غير محله . ولا يوجد أيضا أحد يدعي دلالة أحدهما أو المجموع منهما - بناء على احتمال دلالة ثالثة لهما بالوضع الآخر - على الفور ولو كانت القرينة على خلافه . ولا أظن التزام أحد بوجوب الفور والمبادرة إلى الواجب فيما كان من الواجبات الموسعة ، ضرورة أن مقدمات الإطلاق تنفي ذلك . فالبحث والكلام في المقام ، حول الأوامر الصادرة عن الموالي الخالية عن الأغراض . نعم ، يمكن دعوى دلالة بعض الآيات الآتية على وجوب المبادرة حتى في الواجبات الموسعة ، ولكنه بحث آخر خارج عن الجهة المبحوث عنها هنا ، وسيأتي