المقام الثاني
في الفور والتراخي
اعلم : أنه لا يوجد أحد يقول بدلالة الهيئة ، أو المادة ، أو ما يقوم مقام الهيئة
الأمرية - كهيئة المضارع مثلا - على التراخي ، بل الأمر دائر بين دعوى
الدلالة على الفور ، وعدم الدلالة عليه ، وتكون النتيجة التراخي ، فما يظهر من العنوان
في غير محله .
ولا يوجد أيضا أحد يدعي دلالة أحدهما أو المجموع منهما - بناء على
احتمال دلالة ثالثة لهما بالوضع الآخر - على الفور ولو كانت القرينة على خلافه .
ولا أظن التزام أحد بوجوب الفور والمبادرة إلى الواجب فيما كان من
الواجبات الموسعة ، ضرورة أن مقدمات الإطلاق تنفي ذلك .
فالبحث والكلام في المقام ، حول الأوامر الصادرة عن الموالي الخالية
عن الأغراض .
نعم ، يمكن دعوى دلالة بعض الآيات الآتية على وجوب المبادرة حتى في
الواجبات الموسعة ، ولكنه بحث آخر خارج عن الجهة المبحوث عنها هنا ، وسيأتي
تحريرات في الأصول — صفحة 215
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢١٥