الأمر الثالث
حول عدم دلالة مادة الأمر على الطلب
بناء على كون مادة الأمر دالة على الطلب ، فهل هي لمطلق الطلب - كما
اختاره العلامة الأراكي وبعض آخر ( 1 ) - بالوضع ، وإن كانت مفيدة للوجوب فيما إذا
كان لها الإطلاق ؟
أو للطلب الإلزامي ، كما عليه الوالد المحقق - مد ظله - معللا بالتبادر ، وقائلا :
" إن المقام ليس موقف التمسك بالإطلاق ، بل مورده صيغة الأمر ، لا مادته " ؟ ( 2 )
أو لا هذا ولا ذاك ، كما هو مختارنا ؟ ضرورة أن مادة الأمر ، لا تحكي إلا عن
الموضوع له ، وما هو الموضوع له الهيئات المستعملة في معانيها ، وتكون هي بنفسها
فارغة عن الوجوب والندب .
مثلا : قوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * ( 3 ) ليس فيه إنشاء
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 206 ، منتهى الأصول 1 : 112 .
2 - مناهج الوصول 1 : 241 .
3 - النور ( 24 ) : 63 .