تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يعطي اعتبار العلو أو الاستعلاء في صدق هذه الكلمة ( 1 ) . بل المستفاد من اشتقاقاتها عكس ذلك ، فقال في " الأقرب " ( 2 ) : " معنى * ( يأتمرون بك ) * ( 3 ) أي يأمر بعضهم بعضا بقتلك ، وفي قتلك . والأمير قائد الأعمى ، والجار ، والمشاور ، وزوج المرأة " . وأنت تعلم : أن الكل مشترك في معنى واحد وهو الأمر ، وهو البعث الأعم من العالي أو الداني . وأما اطلاق " أولي الأمر " أو " صاحب الأمر " على الرئيس والسلطان ، فلا يستلزم قصور الكلمة في الصدق على الآخر ، فليتدبر . ومما يؤيد ذلك تفسيره في اللغة ب‍ " الطلب " مع عدم اعتبارهما فيه ، كما أشير إليه ( 4 ) . وما ذكرناه سابقا ( 5 ) فهو من باب إلزام الخصم . نعم لا شبهة في أن الطلب أعم من الأمر ، لأنه إذا طلبه بالإشارة أو بسائر الجمل ، يقال : " طلبه " حقيقة ، ولا يقال : " أمره " إلا لكونها مفيدة فائدة الأمر .
هامش
1 - لاحظ مقاييس اللغة 1 : 137 ، المصباح المنير : 29 ، لسان العرب 1 : 203 . 2 - أقرب الموارد 1 : 18 . 3 - القصص ( 28 ) : 20 . 4 - تقدم في الصفحة 6 . 5 - تقدم في الصفحة 9 .