يعطي اعتبار العلو أو الاستعلاء في صدق هذه الكلمة ( 1 ) .
بل المستفاد من اشتقاقاتها عكس ذلك ، فقال في " الأقرب " ( 2 ) : " معنى
* ( يأتمرون بك ) * ( 3 ) أي يأمر بعضهم بعضا بقتلك ، وفي قتلك . والأمير قائد الأعمى ،
والجار ، والمشاور ، وزوج المرأة " .
وأنت تعلم : أن الكل مشترك في معنى واحد وهو الأمر ، وهو البعث الأعم من
العالي أو الداني .
وأما اطلاق " أولي الأمر " أو " صاحب الأمر " على الرئيس والسلطان ،
فلا يستلزم قصور الكلمة في الصدق على الآخر ، فليتدبر .
ومما يؤيد ذلك تفسيره في اللغة ب " الطلب " مع عدم اعتبارهما فيه ، كما
أشير إليه ( 4 ) .
وما ذكرناه سابقا ( 5 ) فهو من باب إلزام الخصم . نعم لا شبهة في أن الطلب أعم
من الأمر ، لأنه إذا طلبه بالإشارة أو بسائر الجمل ، يقال : " طلبه " حقيقة ، ولا يقال :
" أمره " إلا لكونها مفيدة فائدة الأمر .
هامش
1 - لاحظ مقاييس اللغة 1 : 137 ، المصباح المنير : 29 ، لسان العرب 1 : 203 .
2 - أقرب الموارد 1 : 18 .
3 - القصص ( 28 ) : 20 .
4 - تقدم في الصفحة 6 .
5 - تقدم في الصفحة 9 .