تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بحسب الامتثال ، بكون المأمور متحركا بتحريكها ، ومنزجرا بزجرها ، وهذا غير قابل للتصديق . ولو كان بعض الواجبات خارجا يسقط الاستدلال ، لما يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بل يلزم التمسك بالإطلاق في الشبهة المصداقية لدليل المقيد ، بناء على رجوع التقييدات الكثيرة إلى التقييد بالعنوان الواحد ، كما مضى ذيل الوجه الأول ( 1 ) ، فتأمل . ويمكن أن يقال : بأن غاية ما يستدل به هو إطلاق الآية - لحذف المتعلق - على المرام المزبور ، وهو قابل للتقييد ، وعندئذ لا يتم المقصود كما لا يخفى . إيقاظ : في استدلال الشيخ الأعظم بقاعدة الاجزاء لأصالة التوصلية المحكي عن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في تقريراته التي تنسب إليه - وهي لجدي العلامة النحرير الشيخ أبي القاسم الكلانتر ( قدس سره ) - : " أن قاعدة الاجزاء تقضي بأصالة التوصلية ، وعدم اعتبار قصد الأمر ، حيث إن الأمر لم يتعلق إلا بذات الأجزاء والشرائط ، من دون أن يكون له تعلق بقصد الامتثال ، ولا غير ذلك من الدواعي ، فعليه يسقط الأمر بمجرد التطابق قهرا وطبعا " ( 2 ) انتهى . وفي تقرير العلامة الكاظمي ( رحمه الله ) : " أن هذا الكلام بمكان من الغرابة ، لوضوح أن قاعدة الاجزاء إنما تكون إذا اتي بجميع ما يعتبر في المأمور به ، وهذا إنما يكون بعد تعيين المأمور به . ومن مجرد الأمر بذات الأجزاء والشرائط ، لا يمكن تعيين المأمور به . نعم ، لو كان للأمر إطلاق أمكن تعيينه من نفس الإطلاق ، ولكنه مفروض
هامش
1 - تقدم في الصفحة 154 . 2 - مطارح الأنظار : 60 / السطر 17 - 21 و 61 / السطر 10 - 11 .