بحسب الامتثال ، بكون المأمور متحركا بتحريكها ، ومنزجرا بزجرها ، وهذا غير
قابل للتصديق .
ولو كان بعض الواجبات خارجا يسقط الاستدلال ، لما يكون من التمسك
بالعام في الشبهة المصداقية ، بل يلزم التمسك بالإطلاق في الشبهة المصداقية لدليل
المقيد ، بناء على رجوع التقييدات الكثيرة إلى التقييد بالعنوان الواحد ، كما مضى ذيل
الوجه الأول ( 1 ) ، فتأمل .
ويمكن أن يقال : بأن غاية ما يستدل به هو إطلاق الآية - لحذف المتعلق -
على المرام المزبور ، وهو قابل للتقييد ، وعندئذ لا يتم المقصود كما لا يخفى .
إيقاظ : في استدلال الشيخ الأعظم بقاعدة الاجزاء لأصالة التوصلية
المحكي عن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في تقريراته التي تنسب إليه - وهي لجدي
العلامة النحرير الشيخ أبي القاسم الكلانتر ( قدس سره ) - : " أن قاعدة الاجزاء تقضي بأصالة
التوصلية ، وعدم اعتبار قصد الأمر ، حيث إن الأمر لم يتعلق إلا بذات الأجزاء
والشرائط ، من دون أن يكون له تعلق بقصد الامتثال ، ولا غير ذلك من الدواعي ،
فعليه يسقط الأمر بمجرد التطابق قهرا وطبعا " ( 2 ) انتهى .
وفي تقرير العلامة الكاظمي ( رحمه الله ) : " أن هذا الكلام بمكان من الغرابة ، لوضوح
أن قاعدة الاجزاء إنما تكون إذا اتي بجميع ما يعتبر في المأمور به ، وهذا إنما يكون
بعد تعيين المأمور به . ومن مجرد الأمر بذات الأجزاء والشرائط ، لا يمكن تعيين
المأمور به .
نعم ، لو كان للأمر إطلاق أمكن تعيينه من نفس الإطلاق ، ولكنه مفروض
هامش
1 - تقدم في الصفحة 154 .
2 - مطارح الأنظار : 60 / السطر 17 - 21 و 61 / السطر 10 - 11 .