الأمر الثاني
حول اعتبار العلو والاستعلاء في مفهوم الأمر
اختلفت كلماتهم في اعتبار العلو والاستعلاء في مفهوم " الأمر " وعدمه ، على
أقوال : فمن قائل : بأنهما معا معتبران ، أما الأول : فللوجدان والتبادر ، وأما الثاني :
فلعدم صدقه على طلب المولى من العبد في محيط الانس والتلطيف ، وإليه ذهب
الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) .
وفيه : أن التلطف والالتماس والاستدعاء يضر بآمريته ، لاشتراط أعدامها في
صدق " الأمر " فالدليل أخص من المدعى .
ومن قائل بعدم اعتبارهما فيه ، لأن الطلب ينقسم إلى قسمين : طلب يسمى
" أمرا " وطلب يسمى " دعاء " ويعبر عنهما بالفارسية " فرمان " و " خواهش " فإذا
بعث أحد أحدا بداعي إثبات أن نفس أمره باعث ، فهو أمر ، وإذا كان بداعي انبعاثه
عن البعث مع ضم الضمائم الاخر إليه - من الالتماس والدعاء - فهو ليس أمرا ،
فلا يعتبر في مفهومه العلو والاستعلاء .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 239 - 240 ، تهذيب الأصول 1 : 133 .