أما التامتان :
فإحداهما : نسبة " الضارب " إلى " زيد " التي تكفلها نفس الكلام .
وثانيتهما : النسبة التي تكون نتيجتها ، النسبة الناقصة المستفادة من هيئة
" ضارب " لما تقرر : من أن كل نسبة تقييدية ناقصة ، فهي من نتائج النسبة التامة ،
فلا بد من وجودها ، لوجود أثرها .
وأما الناقصتان :
فإحداهما : هي النسبة الناقصة التقييدية الموضوع لها هيئة " الضارب " كما هو
المدعى .
وثانيتهما : النسبة الناقصة التقييدية التي تكون نتيجة حمل " الضارب " على
" زيد " لأن كل نسبة تامة مستتبعة للنسبة التقييدية الناقصة ، فمن وجودها يعلم
وجود أثرها ، على عكس ما مر في الأول " ( 1 ) .
وفيه : أن المقرر في محله عدم وجود النسبة التامة بين " زيد " و " ضارب "
أصلا ، وأما النسبة الناقصة في المحمول ، فلا منع من الالتزام بها . وحصول النسبة
التامة عقلا من الدلالة اللفظية ، لا يحسب من المداليل اللفظية حتى يقال : بأنه لا دال
في الكلام يدل عليه .
ولو سلمنا النسبة التامة في مفاد الجملة ، فلا منع من الالتزام بتلك النسب
العقليتين واللفظيين ، فعليه تكون النسب في الجملة المذكورة ، أكثر من هذا مرارا ،
لأن ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، فلا يكون " زيد " مشتملا على جملة
مفادها أنه موجود ، بل ينحل إلى أن الجوهر موجود ، والكم موجود ، والكيف
موجود ، لأن زيدا مركب - حسب العقل - من مقولة الجوهر ، والمقولات الاخر .
والأولى صرف الكلام عن ذكر هذه الأمور ، التي هي أنسب بامتحان الصبيان من
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 107 - 108 .