وربما يتوهم : أن القول بالبساطة يلازم القول بالأخص ، والقول بالتركيب
يلازم القول بالأعم ، وكلا الشقين باطل :
أما الثاني : فواضح .
وأما الأول : فلأنه من الممكن اختيار التركيب من المبدأ والنسبة ، كما عن
العلامة صاحب " المقالات " ( 1 ) وهو أحد معاني " البساطة " في المسألة ، فلا تخلط .
إرشاد وإيقاظ : في بيان مصحح الحمل وهو الاتحاد الواقعي
لا شبهة في أن صحة الحمل ، متقومة بالاتحاد بين الموضوع والمحمول ، وهذا
لا يحصل إلا بين الشئ ونفسه واقعا ، واعتبار الاتحاد لا يكفي ، وإلا يلزم صحة
حمل كل شئ على كل شئ ، فلا بد من اعتبار الذات في المحمولات والجواري
على الذوات ، حتى يصح الحمل .
نعم ، الفرق بين الذات الواقعة موضوعا للقضية الشخصية ، والذات المأخوذة
في المشتق : هو التحصيل ، والإبهام ، ولذلك صح الحمل .
ففي الحقيقة ما هو الصحيح من الحمل ، هو حمل الشئ على نفسه ، وجميع
القضايا الحملية لاشتمالها على حمل الشئ على نفسه ، يصح فيها الحمل ، وتكون
الخصوصية المأخوذة مع الذات المبهمة ، سبب إفادة الحمل ، والذات المأخوذة مع
تلك الخصوصية ، سبب صحة الحمل ، فافهم وتأمل .
توضيح وتشريح : حول جامع المشتقات وعموم الموضوع له
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 190 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 169 - 170 .