عقليا ، لأن المبدأ ينحل إلى الجنس والفصل ، فكيف بالمشتق ؟ !
والتركيب الذي يقابلهما بمعنى واحد ، وهو التركيب العقلائي المنحل إلى
الذات ، والحدث ، والنسبة ، على تفصيل يأتي ( 1 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المحتملات في مفهوم المشتقات كثيرة ، وقد ذهب
إلى بعض منها طائفة :
أحدها : أنه المركب من الذات ، والنسبة ، والحدث ، فتكون جملة " زيد
ضارب " في المفاد عين كلمة " ضارب " إلا أن الاختلاف في النسبة التامة والناقصة ،
وفي التفصيل والإجمال . وكأنه عين كلمة " الصلاة " في كونها موضوعة لمعنى واحد
ذي أجزاء ومعان واضحة ، من غير الحاجة إلى التحليل العقلي ، أو العقلائي .
وهذا هو المعروف بين الأصحاب النحويين ( 2 ) ، وكانوا يعلمون الناس بأن
" العادل " هو الذي ثبت له العدالة ، و " الضارب " هو الذات الصادرة عنه
الضرب ، وهكذا .
ثانيها : أنه المركب من الذات والمبدأ ( 3 ) ، ولا نسبة ، لا في الواقع ، ولا في
الموضوع له ، كما هو الأقرب إلى أفق التحقيق ، فإن وجودات الأعراض أطوار
الجواهر والموضوعات . أو لا نسبة في الموضوع له وإن كانت في الواقع ، فيكون
المعنى والمفهوم من كلمة " القائم " هو الذات والقيام فقط .
ثالثها : أنه المركب من الذات والانتساب إلى المادة والحدث ( 4 ) ، ولا يكون
هامش
1 - يأتي في الصفحة 377 - 380 .
2 - شرح الكافية 2 : 198 ، شذور الذهب : 385 ، البهجة المرضية 2 : 5 .
3 - شرح المطالع : 11 / السطر 13 - 14 .
4 - لاحظ الشواهد الربوبية : 44 .