الإمكان إلى الضرورة ( 1 ) ، قاضية بأن المأخوذ في مفهوم " الزوج " ليس الذات ،
ومثلها التمسك بالتبادر ( 2 ) .
والقائل بالتركيب لا يستند في دعواه إلى انحلال المشتق إلى المادة والهيئة ( 3 ) ،
وأن لكل واحد منهما وضعا على حدة ، فلا بد من كونهما ذا مدلولين ، بل دليله
يقتضي الأعمية أيضا ، كما لا يخفى .
ثم إن دليل المسألة كما يكون شاهدا على أعمية النزاع ، كذلك ثمرة البحث
تشهد عليه .
وأما ثمرته ، فعلى ما تقرر في محله : من أن مفهوم الوصف الذي هو مورد
النزاع في حجيته ، هو الوصف المعتمد ( 4 ) ، فإن قلنا : بأن المشتق مركب واقعا وعرفا ،
فيكون من الوصف المعتمد ، لأن قوله : * ( إن جاءكم فاسق . . . ) * ( 5 ) يرجع إلى الذي هو
فاسق ، أو إلى رجل هو فاسق .
وإن قلنا : بأنه بسيط ، فلا يكون معتمدا ، فيخرج عن محط النزاع في تلك
المسألة ، فإذن يظهر أن هذه الثمرة لا تختص بالمشتقات الاصطلاحية ، كما هو
غير خفي .
المقدمة الثانية : في المراد من " البساطة والتركيب "
والوجوه المحتملة فيهما كثيرة :
هامش
1 - شرح المطالع : 11 / السطر 1 من الهامش ، ولاحظ كفاية الأصول : 70 - 71 .
2 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 283 ، نهاية الأصول : 77 .
3 - لاحظ شرح المطالع : 11 / السطر 13 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 267 .
4 - يأتي في الجزء الثاني : 441 - 442 .
5 - الحجرات ( 49 ) : 6 .