العام والموضوع له الخاص إلى المصاديق والأفراد .
فهذه المسألة مبنية على تلك المسألة ، فمن قال : " بأن مفاد هيئة " ضرب "
و " يضرب " معنى حرفي ، أفاد : أن الموضوع له خاص ، كالوالد المحقق ( 1 ) - مد ظله - ،
والعلامة المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) ومن اعتقد بأن مفادها معنى حرفي ، ولكن المعاني الحرفية
لا تباين الاستقلال الذهني ( 3 ) ، أو أنكر المعاني الحرفية رأسا ، أو قال : بأن معانيها
اسمية ، أفاد : أن الموضوع له عام ، فكأن الالتزام بالموضوع له الخاص ، يكون في
مورد لا محيص عنه حسب حكم العقل .
والذي هو الحق : أن المعاني إما يكون الاستقلال ذاتيها ، فلا تختلف الذاتي
في أنحاء الوجودات ، بل هي محفوظة في الذهن والخارج ، أو يكون اللا استقلال
ذاتيها فهكذا .
ومثلها الوجود إما يكون الاستقلال ذاتية كالواجب ، أو يكون اللا استقلال
نفس ذاته ، كالوجود الإمكاني . ولو كان اللا استقلال والاستقلال من العوارض ،
فلا بد من السؤال عن حكم ذاته ، ولا جواب إلا بأن يقال : هو ليس واجبا ولا ممكنا
في مرحلة ذاته ، وما كان كذلك خارج عن الوجودات ، وهو محال وممتنع بالضرورة .
فلو كان المعنى الحرفي هو الوجود الرابط ، فلا بد من الالتزام بلا استقلاله
الذاتي ، ومن الالتزام بانحفاظه في الذهن والخارج وقد مضى البحث في هذه
المرحلة في مباحثه ، فليراجع ( 4 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 205 .
2 - نهاية الدراية 1 : 56 و 176 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 37 .
4 - تقدم في الصفحة 91 - 98 .