المصدر ، ليس لها شأن إلا تمكن الواضع من التكلم بالمادة ( 1 ) ، فافهم وتدبر جيدا .
إن قيل : بناء عليه يلزم كون هيئة المصدر واسم المصدر ، ذات معنى زائد
على أصل الطبيعة الدالة عليها المادة ( 2 ) .
قلنا أولا : لا منع من الالتزام بكونها ذات هيئة خاصة ، ولكن لا تدل هي
على معنى .
وثانيا : هيئة المصدر واسم المصدر مختلفة في اللحاظ والمعنى ، وهذا هو
الدليل على اختلافهما في الدلالة على أصل الطبيعة ، ولا يكون ذلك الخلاف إلا
ناشئا من هيئتهما ، ولذلك قيل واشتهر : " إن الحاصل من المصدر خال من شوب
الذات ( 3 ) ، بخلاف المصدر " أو اشتهر : " أن الفرق بينهما ليس إلا في الاعتبار " ( 4 )
ولا يمكن ذلك إلا بلحاظ الهيئة ، واختصاصها بدلالة وراء دلالة المادة .
وإن شئت قلت : نفس الطبيعة خالية عن اعتبار الوجود واللا وجود ، ذهنيا
كان ، أو خارجيا ، بخلاف اسم المصدر ، فإنه اعتبار الطبيعة موجودة ،
فلا يكون هو الأصل أيضا كما لا تكون خالية من الدلالة على أمر زائد على الطبيعة ،
فيكون له الوضع .
بل لاسم المصدر - على ما ببالي - هيئة خاصة وهي " فعل " وفي الفارسية
أيضا وزن خاص مثل ( گفتار ) و ( كردار ) و ( رفتار ) فما يظهر من الوالد المحقق
- مد ظله - : من أن الهيئة في المصدر واسم المصدر لا معنى لها ( 5 ) ، غير صحيح أيضا .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 202 .
2 - وقاية الأذهان : 159 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 99 ، نهاية الأفكار 1 : 125 .
4 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 277 - 278 .
5 - مناهج الوصول 1 : 202 .