لما عرفت منا من جريان النزاع في جميع الأجزاء والشروط ( 1 ) ، ضرورة أن
الصحيحي يدعي : أن الموضوع له هو الصحيح عند الشرع ، وهذا لا يمكن إلا بالتزامه
بأن الفاسد خارج عنه ، سواء كان فساده لأجل الإخلال بشرط وجودي شرعي ، أو
عقلي ، أو عدمي ، أو غير ذلك .
هذا مع أن عنوان المسألة مورد الإشكالات الكثيرة ، فلا بد من النظر إلى
مقصود الأخصي والأعمي ، كما مر مرارا .
فتصير النتيجة : أن الأخصي إن كان قائلا : بأن الموضوع له هي الأجزاء
- مقابل قول الشيخ القائل : بأنه التامة الأجزاء والشرائط ( 2 ) - فلما أفاده - مد ظله - وجه .
أو يقول : إن الموضوع له هي الأجزاء ، وصنف من الشرائط - مقابل قوله ( قدس سره )
الظاهر في أن الموضوع له ، جميع الأجزاء ، وجميع الشروط ، من غير فرق بين
الأصناف الثلاثة الماضية - فأيضا لما ذكره وجه .
وإذا قالوا : بأن الموضوع له ما هو الصحيح عند الشرع - كما مضى ، وعرفت
تفصيله وتحقيقه ( 3 ) - فلا يتم ما أفاده ، فلاحظ وتدبر ، والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 203 - 204 .
2 - مطارح الأنظار : 7 / السطر 10 - 11 .
3 - تقدم في الصفحة : 233 .