ب " الصحة " في نصفه ، وب " الفساد " في نصفه ، ولذلك يمكن ترتب الأثر على نصفه ،
دون نصفه الآخر .
والاعتبارية أمرها دائر بين الاتصاف وعدمه ، ولا يعقل الاتصاف الحيثي ،
فلا تكون الصلاة صحيحة وفاسدة ، بل هي إما صحيحة على الإطلاق ، أو فاسدة
على الإطلاق " ( 1 ) .
وبعبارة منا : الأخصي يدعي أن أمر الموصوف دائر بين الوجود والعدم ،
والأعمي يدعي أن أمر الوصف دائر بين الوجود والعدم ، ولا ثالث ، وهو كون الصلاة
موصوفة ب " الصحة " بالنسبة إلى الأجزاء ، وب " الفساد " بالنسبة إلى فقد الشرائط ،
وعليه يلزم تعين القول بالأعم قهرا ، لقبوله بتحقق الصلاة الموصوفة ب " الفساد " من
قبل الشرائط ، فلا يكون أمرها دائرا بين الوجود والعدم .
وتوهم امتناع التفكيك بين الصحة الفعلية بالنسبة إلى الأجزاء ، فيكون بعضها
صحيحا بالفعل ، دون بعض - كما عرفت في الأمور الحقيقية - دون التفكيك بين
الصحة الفعلية ، والشأنية التأهلية ( 2 ) ، في غير محله ، لأنها منوطة بالقول : بأن تقابل
الصحة والفساد ، تقابل العدم والملكة النوعية ، لا الشخصية ، وهذا غير صحيح ، لأن
تقابلهما من التضاد بالضرورة .
ولو فرضنا أن تقابلهما من العدم والملكة ، فهو بالنسبة إلى الفرد القابل
لصيرورته صحيحا بالفعل ، وأما ما وقع فاسدا ، فلا شأن لصيرورته صحيحا إلا
بالنسبة إلى النوع ، كما لا يخفى .
أقول : لو سلمنا جميع المقدمات المبتنية عليها مقالته ، لا يتم المطلوب عندنا ،
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 154 - 155 ، تهذيب الأصول 1 : 75 - 76 .
2 - نهاية الأفكار 1 : 85 - 86 .