هو الحق عنده . وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) كثيرة .
والذي هو الأوفق بالظواهر من الكتاب والسنة ، أن الوفاء بالنذر واجب ، ولا
حكم وراء ذلك متعلق بالنذر .
إن قلت : حل المعضلة المشار إليها بالوجه الذي مر يستلزم جواز نذر ترك
زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) قياسا على زيارة أبيه صلوات الله تعالى عليه ، لأنها أفضل
- على ما قيل - منها ، فتكون هي مرجوحة ، وما كانت مرجوحة - بمعنى الأقل ثوابا
- ينعقد نذر تركها ، والالتزام بذلك كما ترى .
قلت : أولا : الالتزام بذلك فيما كان الوقت قاصرا عن الجمع بينهما ، غير بعيد .
وثانيا : لا يقاس ما نحن فيه - الذي قامت الأدلة الشرعية على المرجوحية
فيها من قبل المكان ، لا المزاحم - بتلك المسألة ، للفارق كما لا يخفى .
وعلى كل حال : دفع هذه الشبهة ، لازم على المذهبين في المسألة ، وأما سائر
الشبهات فلو اندفعت فهو ، وإلا فتصير النتيجة عدم جواز النذر المزبور ، إلا إذا قيل
بهذه المقالة التي أبدعها المحقق المذكور - مد ظله - فافهم وتدبر .
المبحث الثالث : في سقوط استدلال الأعمي
استدلال الأعمي بناء على انعقاده وصحة صلاته ، ساقط من رأس . وبناء
على عدم انعقاده كذلك .
وأما على القول بانعقاده ، وبطلان الصلاة ، فعلى القول بخروج الصنف الثاني
من الشرائط عن حريم النزاع - على ما مر تفصيله ( 1 ) ، وأشير إليه في المبحث
الأول ( 2 ) - فهو أيضا ساقط ، ضرورة أن الأخصي إذا صلى بعد النذر ، فقد حنث في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 203 .
2 - تقدم في الصفحة 266 .