السيد المحقق الوالد ( 1 ) - مد ظله - وسيأتي في البحث الآتي - فانعقاد النذر بلا شبهة
ولا إشكال .
وإن كان باطلا كما عليه المشهور ( 2 ) ، فطريق عقده ما مر منا في خلال البحث .
وقد يتوهم التفصيل كما في " الكفاية " : بأن المنذور إن كان ترك الصلاة
المطلوبة بالفعل بعد النذر ، فمنع انعقاده بمكان من الإمكان ( 3 ) .
وقال المدقق المحشي الأصفهاني ( رحمه الله ) : " ولم يذهب إلى انعقاد هذا النذر ذو
مسكة " .
وإن كان ترك الصلاة الصحيحة اللولائية ، فهو منعقد ( 4 ) .
ولعمري كما يظهر : إن العكس أقرب إلى أفق التحقيق ، لأن الصحيحة
اللولائية ليست ذات رجحان ، فلا ينعقد ، والصحيحة الفعلية والمطلوبة بعد النذر ذات
رجحان ، وليست باطلة ، لما سيأتي : من أن النهي بعد النذر لا يتعلق بالمنذور ، حتى
يستلزم الفساد ، كما لا يخفى .
المبحث الثاني : لو سلمنا انعقاد النذر ، فهل الصلاة بعده تكون
باطلة فيه أم لا ؟
ظاهر المشهور هو الأول ، ولذلك يقال : بأن النذر لا ينعقد ، ويشترك فيه
الأعمي والأخصي . ولكن المعروف انعقاد النذر ، مع ذهابهم إلى البطلان ( 5 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 168 ، تهذيب الأصول 1 : 86 .
2 - لاحظ نهاية الأصول : 55 .
3 - كفاية الأصول : 48 .
4 - نهاية الدراية 1 : 132 .
5 - لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 134 ، نهاية الأصول : 55 .