الخاتمة
فيما هو التحقيق في ألفاظ المعاملات
وتنقيح ذلك يحتاج إلى ذكر مقدمات :
المقدمة الأولى :
المحتملات التي مرت سابقا كانت كثيرة ( 1 ) ، ولكن عدم وضع الألفاظ لبعضها
مما لا شبهة فيه ، ضرورة أن النقل والانتقال - بمعنى مالكية البايع للثمن ، ومالكية
المشتري للمثمن - ليس البيع حقيقة ، لأنه اعتبر سببا أو موضوعا لذلك ، وهذا هو
أثره وحكمه .
وأيضا : نفس ألفاظ الإيجاب والقبول ليست بيعا ، ولا جزء البيع ، بأن يكون
حقيقة البيع تلك الألفاظ بما لها من المعاني ، لأن حقيقة البيع تعتبر باقية ولذلك تقبل
الإقالة والفسخ ، وتلك الألفاظ متصرمة وفانية بوجه ، فهي خارجة عن حقائق
المعاملات .
فيبقى الكلام حول احتمالين :
أحدهما : كونها موضوعة للمعاني الإنشائية الحاصلة من تلك الألفاظ ، وهي
ذوات الأسباب ، أو هي ذوات الموضوعات ، لا الأسباب بعناوينها ، ولا الموضوعات
بما هي موضوعة للحكم ، حتى لا يمكن التخلف بينها وبين الأثر .
ثانيهما : كون الموضوع له السبب أو الموضوع ، بما هو السبب وبما هو
هامش
1 - تقدم في الصفحة 229 - 232 .