وإمضاء المعاملة ، لأنه يتوقف على كونه لغوا وهو ممنوع . مع أنه لا بأس بالالتزام
به ، لأن اللغو الممنوع عقلا هي لغوية أصل الجعل ، دون إطلاقه ، فليتدبر .
وعلى الثاني : لا يصح التمسك بها على القولين ، فيسقط الثمرة على كل حال .
وتوهم : أن إمضاء المعاملة للأعمي ، من الآثار الشرعية لحديث الرفع ، دون
الأخصي ، فإنه لا بد أولا من إثبات حقيقة البيع برفع المشكوك ، وهو من الآثار
العقلائية ، في غير محله ، لأن الأخصي لا يريد إلا إثبات الإمضاء ، إلا أنه يستكشف
- زائدا على مقصوده - أن حقيقة البيع هو ذلك ، فلا تغفل ، وتدبر .
الثمرة الثالثة :
إمكان تمسك الأعمي بأصالة الصحة في المعاملات ، دون الأخصي ،
بالتقريب الذي عرفته في العبادات ( 1 ) ، مع ( إن قلت قلتاته ) .
نعم ، إذا التزم بأن الموضوع له هو الصحيح عند العرف ، فله أيضا التمسك بها ،
إلا إذا شك في إتيان الشرط العرفي . وهذا بلا فرق بين كون " الصحة " بمعنى
التمامية ، كما أفاده السيد الأستاذ البروجردي ( 2 ) ، أو كانت بمعنى آخر ، فتدبر .
صحة القول بالأعم ، وإبطال القول بالأخص
إذا عرفت هذه الأمور ، وتذكرت أن الأخصي لا يتمكن من ذكر الجامع في
العبادات ( 3 ) ، فلا وجه للغور فيما يستدل به في مرحلة الإثبات . وحيث قد مضى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 248 .
2 - نهاية الأصول : 46 .
3 - تقدم في الصفحة 210 - 216 .