لما عرفت منا : من أن جميع الجوامع المزبورة ، يحتاج في تتميمها إلى المعرفات
الخاصة الواصلة من الشرع ( 1 ) ، وتلك المعرفات لا تلازم انكشاف الموضوع له -
بحده الواقعي - كشفا تفصيليا ، ولا ارتكازيا إجماليا .
نعم ، لو فرضنا صحة الحقيقة الشرعية بالوضع التعييني ، كان لبعض
استدلالات الأخصي وجه ثبوتا ، مثل تمسكهم بالأخبار المشتملة على القضايا
الإخبارية ( 2 ) ، مثل إن " الصلاة عمود الدين " ( 3 ) وناهية * ( عن الفحشاء ) * ( 4 ) و " قربان
كل تقي " ( 5 ) وهكذا ، ومثل تمسكهم بالقياس بين الطريقة المألوفة من الشرع ،
والطرق العرفية العقلائية ( 6 ) .
وأما إثباتا ، فالأخبار المشتملة على القضية الإخبارية ، ظاهرة في القضايا
المحصورة الحقيقية ، فيصير مفادها " أن كل صلاة عماد الدين " وعكس نقيضه يكون
" ما ليس بعماد الدين ليس بصلاة " وهو المطلوب .
وما أورده عليه صاحب " المقالات " وجماعة أخرى من الفضلاء : بأن
الرجوع إلى أصالة العموم والإطلاق ، يكون في موقف الشك في المراد ، دون ما لو
كان المراد معلوما ، لأنه من الأصول العقلائية العملية ( 7 ) ، في غير محله ، لأن وجه
الاستدلال ليس من باب دوران الأمر بين التخصيص والتخصص ، حتى يقال :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 218 .
2 - كفاية الأصول : 45 .
3 - عوالي اللآلي 1 : 322 .
4 - العنكبوت ( 29 ) : 45 .
5 - الكافي 3 : 265 / 3 ، وسائل الشيعة 4 : 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ،
الباب 12 ، الحديث 1 .
6 - مطارح الأنظار : 11 / السطر 27 ، تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 329 ، كفاية
الأصول : 46 .
7 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 136 .