التخصص في وعاء التشريع والاعتبار ، فينكر ناقلية البيع العرفي ، لا أن ينكر
ممنوعية المالك عن التصرف ومحجوريته .
ولو قيل : في مواقف كيف يلتزم بمالكية المحجور عن التصرف ؟
قلنا : هو محجور بمعنى أنه لو استقرض وأدى دينه ، يكفي لرفع حجره ،
فلا يلغى ملكيته .
نعم ، قد أفتى المحققون في الأماكن الغارقة والواقعة في الشوارع ، بزوال
اعتبار الملكية ( 1 ) ، وما هذا إلا لتقومها بالغرض والثمرة في الاعتبار حدوثا وبقاءا .
الثمرة الثانية :
إن الصحيحي لا يجوز له التمسك بالبراءة بعد فرض إجمال الأدلة ، لرفع
شرطية ما شك فيه ، دون الأعمي ، فيما إذا كان صحيحا بالنسبة إلى الشرائط العرفية ،
لا الشرعية .
توضيح ذلك : أن الشروط على صنفين :
الصنف الأول : هي الشروط العرفية ، فإن الشك فيها يورث الشك في أن
الباقي بدونها بيع أم لا ، ولا يمكن إثبات ذلك بأدلة البراءة ، للزوم كونه مثبتا .
الصنف الثاني : هي الشروط الشرعية ، فإن الباقي هو البيع عرفا وموضوعا ،
فإذا شك في شرطية العربية ، فإطلاقات أدلة البراءة ترفع تلك الشرطية ، ولا حاجة
حينئذ إلى إثبات أمر حتى يلزم كونه أصلا مثبتا ، بل المقصود نفي دخالته في
التأثير ، وفي كونه بيعا ، فعند ذلك يتمكن الأعمي ، دون الأخصي ، لأنه إذا شك في
شرطية شئ ، يلزم شكه في أن الباقي بيع عند الشرع ، والتمسك بالبراءة غير جائز ،
هامش
1 - بحوث فقهية ، للشيخ حسين الحلي : 240 - 246 ، منهاج الصالحين ، المحقق الخوئي
1 : 428 .