وهي أمارات تشخصها وتعينها - مختلفة ، فهل المعنى والموضوع لها الشجرة التامة
الكاملة ، حتى تكون الفاقدة للأوصاف الكمالية غير داخلة في مسماها ؟
أم المسمى أمر أعم ، فتكون الشجرة في جميع شؤونها وشتات حياتها
وخصوصياتها ، موضوعة لها ؟
أو تكون الحالات مختلفة :
فمنها : ما هي الداخلة في الموضوع لها ، مثل كون أجزائها ذات حياة نباتية
في الجملة .
ومنها : ما هي الخارجة ، مثل كمالاتها الاخر صغرى وكبرى ، كيفا وكما
ووضعا ، ونقصا وكمالا ، وغير ذلك .
فإذا كانت الشجرة بلا روح نباتي - مثل الأمثال والأشباح الموجودة في
الأعيان ، والمجسمة والصور لها - فإطلاق هذه الكلمة عليها بالادعاء والمجاز ، دون
الحقيقة ، فالموضوع له مقيد من تلك الجهة ، ومطلق من الجهات الأخر ؟
فعلى هذا ، تبين لك قصور طريقة الأصحاب في المسألة ، وتبين : أن الجهة
المبحوث عنها هي هذه ، وهذا أمر سار وجار في جميع الألفاظ ، ومنها : الألفاظ
المستعملة في الأمور الاعتبارية ، عبادية كانت أو معاملية ، فإذا كانت الشجرة مطلقة
من حيث ترتب الثمرة عليها وعدمه ، فتلك الألفاظ ربما تكون مثلها ، كما لا يخفى .
فتحصل : أن مصب النزاع هنا هذا الذي أبدعناه ، وتصير النتيجة أن الصحيحي
يقول : بأن الموضوع له " الشجرة " هي الكاملة المثمرة ، ومثلها الصلاة التي ثمرتها
" قربان كل تقي " ( 1 ) و " معراج المؤمن " ( 2 ) وناهية * ( عن الفحشاء ) * ( 3 ) وسقوط الأمر
هامش
1 - الكافي 3 : 265 / 6 ، الفقيه 1 : 136 .
2 - الاعتقادات ، المجلسي : 39 .
3 - العنكبوت ( 29 ) : 45 .