الكلام في المقام يتم في ضمن أمور :
الأمر الأول : في تحرير محل النزاع
بناء الأصحاب إلى زماننا هذا ، على قصر البحث حول ألفاظ العبادات عليها
وعلى المعاملات ( 1 ) .
وأنت خبير : بأن الجهة المبحوث عنها أمر كلي ، يستكشف منه حال هذه
الألفاظ بما هي مصاديق ذلك الأمر العام ، ضرورة أن البحث في حدود معاني
اللغات ، لا يختص بألفاظ دون ألفاظ ، فيشترك فيه جميع أسامي الحيوانات
والنباتات والأشجار والأثمار وهكذا ، وذلك لأن المقصود من تحريره ، فهم حدود
المعنى الموضوع له والمسمى ، ودرك مقدار سعة المعنى المدلول عليه باللفظ ، فلا
معنى لحصر محل النزاع بألفاظ دون ألفاظ .
فأخصية الغرض لا يورث أخصية البحث ، أما ترى أن البحث في مباحث
العمومات والإطلاقات ، ليس مقصورا بما ورد في الشرع ، وإن كان الغرض خاصا ؟ !
بيانه : هو أن جميع المعاني ذات أطوار ومراتب وحالات ، مثلا الشجرة ذات
شؤون ، من القصر والطول ، ومن الكيف والأوضاع ، ومن الحالات الاخر الطارئة
عليها في الأزمنة المختلفة ، وبالجملة المقولات الزائدة على ماهيتها ووجودها -
هامش
1 - الفصول الغروية : 46 / السطر 14 و 52 / السطر 15 ، كفاية الأصول : 38 و 49 ، تهذيب
الأصول 1 : 66 .