والبحث حولها يقع في ضمن جهات :
الجهة الأولى : في تحرير محل النزاع
وهو أن الألفاظ المستعملة في الكتاب والسنة - سواء كانت في العبادات ، أو
المعاملات ، أو غيرها - كلها حقائق لغوية ، ولا تصرف للشرع المقدس في ذلك ، ولا
إبداع منه في وضع لغة لمعنى ، ولو كان فهو من التصرفات اليسيرة الراجعة إلى جعل
القيود والشروط لها .
أم جميع الألفاظ المذكورة المستعملة في المعاني المستحدثة وغير
المستحدثة ، على سبيل الوضع الثانوي والحقيقة الثانوية :
أما في المعاني المستحدثة ، فبالاستعمال ، ونصب القرينة عليه ، أو اخباره
بذلك قبل الاستعمال .
وتوهم : أن الاستعمال لا يورث الوضع ( 1 ) ، في غير محله ، لما تقرر سابقا
تفصيله ، وقد فرغنا عن إمكانه ، من غير لزوم الجمع بين اللحاظين . بل اختلاف
الدواعي يستلزم ذلك ، مع نصب القرينة على تعددها ( 2 ) .
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 33 .
2 - تقدم في الصفحة 62 - 64 .