المختلفة ، وليس المعنى العرفي منها محفوظا في المصطلحات الشرعية ( 1 ) .
فبالجملة : حصر محل النزاع بطائفة من الألفاظ ، أو حصره بما إذا كانت
المعاني مستحدثة ، غير موجه .
بل لا معنى له فيما كانت الألفاظ مستحدثة ، وإن كانت معانيها غير
مستحدثة ، فإن المدار على الأول ، فلا مانع من كون هذه المخترعات سابقة على
الاسلام ، إلا أن إطلاق هذه الألفاظ عليها كان من الشرع ، ولم يعهد من العرف ذلك
قبل البعثة . ومن هنا يظهر مواضع الخلط في كلمات القوم ( رحمهم الله ) .
ثم إن الظاهر منهم خروج الوضع التعيني عن موضوع المسألة ، لعدم كونه من
الحقيقة الشرعية ، ولكنه أيضا ممنوع ، كما سيأتي ذكره .
الجهة الثانية : فيما هو التحقيق في المسألة
لا شبهة في أن معاني المعاملات وأكثر الأمور ، ليست مستحدثة ، ولو توهم
استحداث معنى فهو في العبادات ، كالصلاة والصوم والحج والاعتكاف ، وأمثالها
كالوضوء والغسل والتيمم ، وأمثالها كالحيض والنفاس والمستحاضة ، وغير ذلك .
ولكن المستفاد من الكتاب ( 2 ) المؤيد بالوجدان ، عدم حدوث هذه المعاني
بنحو الإبداع والاختراع ، وذلك لما يستفاد من الشرائع السابقة من وجود الصلاة
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، المبحث الأول ، شبهات على الاستدلال بآية التجارة
لا يمكن دفعها .
2 - كقوله تعالى : * ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) * البقرة ( 2 ) : 183 .
* ( أوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) * مريم ( 19 ) : 31 ، * ( أذن في الناس بالحج ) * الحج
( 22 ) : 27 .