المفصلة ( 1 ) ، فلاحظ وتدبر جيدا .
تذييل : وجه آخر لإبطال علامية صحة السلب
قد عرفت : أن ما هو القدر المتيقن من كاشفية صحة الحمل وعدم صحة
السلب عند الأصحاب قاطبة ، هو ما كان الاتحاد بين الموضوع والمحمول بحسب
المفهوم ، وكان كل واحد منهما بسيطا ، كقولنا : " المطر غيث " أو " التراب صعيد "
و " الانسان بشر " وهكذا ، وهو غير مقبول ، وغير موافق لأفق التحقيق .
ومن هنا يعلم : أن عدم صحة الحمل وصحة السلب أيضا كذلك ، ضرورة أن
الحال المشكوك لا يعلم من السلب بالحمل الشائع ، بل هو مستكشف من إدراك
صحة السلب ، ومن تجويز العقل السلب بين الموضوع والمحمول ، ولا يمكن إدراك
ذلك إلا بإدراك عدم الاتحاد ، وأن ما يفهم من المحمول غير ما يفهم من الموضوع ،
فلا يستكشف من السلب شئ إلا وقد كشف قبله ، لأن من شرائط درك صحة
السلب ذلك .
وليس هذا هو تقريب الدور ، حتى يقال بما قيل هناك ، بل هو بيان آخر
لإبطال كاشفية هذه الأمارة ، وإن كان الدور جائزا كما لا يخفى .
العلامة الثالثة : الاطراد
ومنها : الاطراد ، ولعل المراد منه ما أشرنا إليه : وهو أن المتعلم إذا راجع
أهل المحاورة ، ولاحظ اللفظ مستعملا في الموارد المختلفة ، من الاستعمالات
هامش
1 - لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 98 - 100 ، محاضرات في
أصول الفقه 1 : 115 - 121 .