نفذت في مقدار الثلث مما ترك ، وبطلت في الزائد وهذا مما لا إشكال فيه ،
وإنما الاشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع كما إذا قال : " ثلث مالي لزيد بعد
وفاتي " ثم تجدد له بعد الوصية أموال وأنه هل تشتمل الوصية الزيادات
المتجددة بعدها أم لا ؟ سيما إذا لم تكن متوقعة الحصول والظاهر نظرا
إلى شاهد الحال أن المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه
للورثة ، وهو ما كان له عند الوفاة ، نعم لو كانت قرينة تدل على أن
مراده الأموال الموجودة حال الوصية اقتصر عليها .
مسألة 29 - الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ ، فلا يكفي فيها مجرد
الرضا وطيب النفس من دون قول أو فعل يدلان على الامضاء .
مسألة 30 - لا تعتبر في الإجازة الفورية .
مسألة 31 - يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية ، وكذا
ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميت سببه قبل موته مثل ما يقع في الشبكة
التي نصبها الميت في زمان حياته ، فيخرج منه دين الميت ووصاياه ، نعم
بعض صورها محل تأمل .
مسألة 32 - للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ،
وله تفويض التعيين إلى الوصي ، فيتعين فيما عينه ، ومع الاطلاق كما لو قال
ثلث مالي لفلان يصير شريكا مع الورثة بالإشاعة فلا بد وأن يكون
الافراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة .
مسألة 33 - إنما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين
والواجبات المالية ، فإن بقي بعد ذلك شئ يخرج ثلثه .
مسألة 34 - لو أوصى بوصايا متعددة غير متضادة وكانت من نوع
واحد فإن كانت جميعا واجبة مالية ينفذ الجميع من الأصل ، وإن كانت واجبة
بدنية أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث ، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه