التصرف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير ، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث
حتى يتصرفا فيه كيف شاءا وإن لم يكن للورثة التصرف في الثلثين بوجه
من الوجوه ، ولو لم يحصل بيد الورثة شئ منه شاركوا الموصى له في
المال المعين أثلاثا : ثلث للموصى له وثلثان للورثة .
مسألة 38 - يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنجيز وصاياه وتنفيذها
فيتعين ، ويقال له : الموصى إليه والوصي ، ويشترط فيه البلوغ والعقل
والاسلام ، فلا تصح وصاية الصغير ولا المجنون ولا الكافر عن المسلم وإن
كان ذميا قريبا ، وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني
وإن كان الأحوط الأول .
مسألة 39 - إنما لا تصح وصاية الصغير منفردا ، وأما منضما إلى
الكامل فلا بأس به ، فيستقل الكامل بالتصرف إلى زمان بلوغه ، فإذا بلغ
شاركه من حينه ، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقا إلا ما كان
على خلاف ما أوصى به الميت ، فيرده إلى ما أوصى به ، ولو مات الصغير
أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية .
مسألة 40 - لو طرأ الجنون على الوصي بعد موت الموصى فهل
تبطل الوصاية أم لا ؟ لا يخلو الثاني من وجه وإن لم تنفذ تصرفاته ، فلو
أفاق جازت التصرفات ، لكن الأحوط نصب الحاكم إياه ، نعم لو كان
جنونه بحيث لا يرجى زواله فالظاهر بطلانها .
مسألة 41 - الأحوط أن لا يرد الابن وصية والده ، ولا يجب على
غيره قبول الوصاية ، وله أن يردها ما دام الموصى حيا بشرط أن يبلغه الرد
وإن كان الأحوط الأولى أن لا يرد فيما إذا لم يتمكن الموصي من الايصاء
إلى غيره ، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبله ولكن لم يبلغه حتى
مات كانت الوصاية لازمة على الوصي وليس له الرد ، بل لو لم يبلغه أنه