الموجودين ، ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده ، وإن كان
الموجودين صغارا أول فيهم صغار قام به وليهم ، لكن الأقوى عدم اعتبار
القبول في الوقف الخاص أيضا ، كما أن الأحوط رعاية القبول في الوقف
العام أيضا ، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله .
مسألة 7 - الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتى في الوقف العام
وإن كان الأحوط اعتباره مطلقا .
مسألة 8 - يشترط في صحة الوقف القبض ، ويعتبر فيه أن يكون
بإذن الواقف ، ففي الوقف الخاص يعتبر قبض الموقوف عليهم ، ويكفي
قبض الطبقة الأولى عن بقية الطبقات ، بل يكفي قبض الموجودين من
الطبقة الأولى عمن سيوجد ، ولو كان فيهم قاصر قام وليه مقامه ، ولو قبض
بعض الموجودين دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض دون غيره ، وأما
الوقف على الجهات العامة والمصالح كالمساجد وما وقف عليها فإن جعل
الواقف له قيما ومتوليا اعتبر قبضه أو قبض الحاكم ، والأحوط عدم
الاكتفاء بالثاني مع وجود الأول ، ومع عدم القيم تعين الحاكم ، وكذا
الحال في الوقف على العناوين الكلية كالفقراء والطلبة ، وهل يكفي قبض
بعض أفراد ذلك العنوان بأن يقبض فقير في الوقف على الفقراء مثلا ؟
لعل الأقوى ذلك فيما إذا سلم الوقف إلى المستحق لاستيفاء ما يستحق ،
كما إذا سلم الدار الموقوفة على الفقراء للسكنى إلى فقير فسكنها ، أو الدابة
الموقوفة على الزوار والحجاج للركوب إلى زائر وحاج فركبها ، نعم لا يكفي
مجرد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين ، فإذا وقف بستانا
على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شئ من ثمرته لبعض الفقراء مع كون
البستان تحت يده ، بل لا يكفي ذلك في الاعطاء لولي العالم أو الخاص أيضا .
مسألة 9 - لو وقف مسجدا أو مقبرة كفى في القبض صلاة واحدة