وقتلاه توجه القصاص على الراجع بع رد ما يفضل عن جنايته ، وعلى الآخر
نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه ، ولو قتله الراجع خاصة اختص
بالقصاص ، ولو قتله الآخر لا يقتص منه ، ولو رجعا معا فللوارث
أن يقتص منهما بعد رد دية نفس عليهما ، وكذا الحال لو رجعا أو رجع
أحدهما بعد القتل ، بل الظاهر أنه لو رجع مع أخرجته القرعة كان الأمر
كذلك بقي الآخر على الدعوى أم لا .
مسألة 5 - لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه
على الأصح ، وقيل لا يملك أن يقتص من والده وهو غير وجيه .
الشرط الرابع والخامس - العقل والبلوغ ، فلا يقتل المجنون سواء
قتل عاقلا أو مجنونا ، نعم تثبت الدية على عاقلته ، ولا يقتل الصبي بصبي
ولا ببالغ وإن بلغ عشرا أو بلغ خمسة أشبار ، فعمده خطأ حتى يبلغ حد
الرجال في السن أو سائر الأمارات ، والدية على عاقلته .
مسألة 1 - لو قتل عاقل ثم خولط وذهب عقله لم يسقط عنه القود
سواء ثبت القتل بالبينة أو باقراره حال صحته .
مسألة 2 - لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص ، فلو قتل
بالغ غير رشيد فعليه القود .
مسألة 3 - لو اختلفت الولي والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته فقال
الولي : قتلته حال بلوغك أو عقلك فأنكره الجاني فالقول قول الجاني بيمينه ،
ولكن تثبت الدية في مالها باقرارهما لا العاقلة ، من غير فرق بين الجهل
بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر ، هذا في فرض الاختلاف في البلوغ
وأما في الاختلاف في عروض الجنون فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل
معلوم التاريخ وشك في تاريخ عروض الجنون فالقول قول الولي ، وبين
سائر الصور فالقول قول الجاني ، ولو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر