الثاني البينة :
لا يثبت ما يوجب القصاص سواء كان في النفس أو الطرف إلا
بشاهدين عدلين ، ولا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمات إلى
الرجل ، ولا توجب بشهادتهن الدية فيما يوجب القصاص ، نعم تجوز
شهادتهن فيما يوجب الدية كالقتل خطأ أو شبه عمد ، وفي الجراحات التي
لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها ، ولا يثبت ما يوجب القصاص
بشهادة شاهد ويمين المدعي على قول مشهور .
مسألة 1 - يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة
أو كالصريحة نحو قوله " قتله بالسيف " أو " ضربه به فمات " أو " أراق دمه فمات
منه " ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل ، نعم الظاهر عدم الاعتبار
بالاحتمالات العقلية التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفا ، مثل أن يقال
في قوله : " ضربه بالسيف فمات " : يحتلم أن يكون الموت بغير الضرب ،
بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي ، ولا يلزم التصريح بما لا يتخلل فيه
الاحتمال عقلا .
مسألة 2 - يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع
واحد ووصف واحد ، فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية أو
شهد أحدهما أنه قتله بالسم والآخر أنه بالسيف أو قال أحدهما : أنه قتله في
السوق وقال الآخر في المسجد لم يقبل قولهما ، والظاهر أنه ليس من اللوث
أيضا ، نعم لو شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل والآخر بمشاهدته لم يقل شهادتهما ،
ولكنه من اللوث .
مسألة 3 - لو شهد أحد الشاهدين بالاقرار بالقتل مطلقا وشهد